استخدم فريق دولي من الفيزيائيين التعلم الآلي لتسريع البحث عن الموصلات الفائقة. فبدلاً من التجارب والخطأ المخبرية الطويلة، قامت خوارزمية بغربلة آلاف البنى الكيميائية غير المختبرة بسرعة.
مشروع SuperC، الذي أُطلق في عام 2023، نسّق عمل الباحثين من جامعة آلتو في فنلندا. وقد حدد نموذج التعلم الآلي مركبين غير معروفين سابقًا: YRu₃B₂ وLuRu₃B₂.
قام علماء من جامعة رايس في تكساس بتصنيع هاتين المادتين في المختبر وأكدوا تجريبيًا خصائصهما فائقة التوصيل.
يمتلك كلا المركبين بنية كاغومي — وهي شبكة مثلثية تذكرنا بنسيج السلال الياباني. تخلق هذه الهندسة نطاقات طاقة مسطحة حيث تتباطأ الإلكترونات وتشكل بسهولة أزواجًا ضرورية للتوصيل الفائق.
تسمح الموصلات الفائقة بتدفق التيار دون فقدان بسبب المقاومة، لكن معظم المواد المعروفة تعمل فقط في درجات حرارة منخفضة للغاية. المركبات الجديدة ليست استثناءً: فهي تتطلب تبريدًا قويًا.
النتيجة الرئيسية للعمل ليست المواد نفسها، بل فعالية الطريقة المثبتة. تقوم الخوارزمية باستبعاد الخيارات غير الواعدة في ثوانٍ، تاركةً فقط المرشحين الأكثر وعدًا للحسابات الكمومية والتصنيع.
هل يمكن الآن توسيع نطاق هذا النهج ليشمل مليارات البنى بحثًا عن موصلات فائقة تعمل في درجة حرارة الغرفة؟
يلاحظ الباحثون أن المنهجية المؤكدة تفتح الطريق أمام بحث منهجي عن مواد للطاقة والإلكترونيات ومجالات أخرى حيث لا تزال خسائر الطاقة مشكلة خطيرة.


