نداء من مبنى الكابيتول: غروش وأعضاء الكونغرس يطالبون بالكشف عن بيانات UAP

الكاتب: Uliana S

في 9 يونيو 2026، ارتفعت مجددًا على درجات مبنى الكابيتول في واشنطن أصواتٌ لم تسمح منذ عدة سنوات لموضوع الظواهر الشاذة غير المحددة (UAP) بأن يتوارى عن الأنظار. فقد توجه ضابط الاستخبارات السابق ديفيد غروش، وأعضاء الكونغرس إريك بيرليسون، وآنا بولينا لونا، وغيرهم من المشاركين في المؤتمر الصحفي، مباشرة إلى الإدارة مطالبين بمزيد من الشفافية. أقيمت الفعالية في الهواء الطلق، وبثتها قناة NewsNation، وقد استقطبت اهتمام أولئك الذين يتابعون تطورات هذه القصة المعقدة.

كرر غروش، الذي أصبحت تصريحاته في عام 2023 واحدة من أبرز الأحداث في علم الأجسام الطائرة المجهولة الحديث، أطروحاته الرئيسية وطورها. ووفقًا لما ذكره، فقد كان لديه بحكم مهامه الوظيفية إمكانية الوصول إلى معلومات حول برامج استعادة الحطام، بما في ذلك مواد مرئية وصوتية، بالإضافة إلى عينات بيولوجية. وأكد أن حكومة الولايات المتحدة على علم بعدة أنواع من أشكال الحياة — بدءًا من كائنات جسدية ثنائية الأرجل وصولًا إلى ما وصفه بـ «sentient plasma» — أي أشكال بلازمية واعية. وأشار قائلًا: «الحكومة تعرف بوجود عشرات الأنواع»، مضيفًا أن المسألة لا تمس الجانب العلمي فحسب، بل تمتد لتشمل المجالات الثقافية والدينية أيضًا. ووصف غروش تصنيف البيانات العلمية حول هذا الموضوع بأنه «غير قانوني»، وأشار إلى وجود عقبات من جانب بعض الوكالات، ولا سيما وكالة استخبارات الدفاع (DIA).

تحدث عضو الكونغرس إريك بيرليسون عن معلومات موثوقة تصل إلى الكونغرس فيما يتعلق ببرامج الهندسة العكسية على أجسام محددة. وصرح قائلًا: «هذه المعلومات ليست ملكًا لكم. إنها ملك للشعب الأمريكي». كما أشار بيرليسون إلى اعتراف وزير الدفاع البرازيلي السابق ألدو ريبيلو مؤخرًا بحقيقة حادثة فارجينيا — وهي واقعة حدثت في عام 1996، حيث يُزعم أنه تم استخراج كائنات ومركبات غير بشرية.

ركزت الصحفية الاستقصائية ليزلي كين، التي تهتم بهذا الموضوع منذ فترة طويلة، على المواد البيولوجية، معتبرة أن المعرفة بها لا يمكن إخفاؤها بشكل مبرر بذريعة الأمن القومي، ويجب أن تصبح متاحة للجمهور.

أفادت آنا بولينا لونا بأن مجموعة العمل الخاصة بها تخطط لعقد اجتماع مع البيت الأبيض لمناقشة الحماية الدائمة للمبلغين عن المخالفات (whistleblowers). وتعد هذه واحدة من الخطوات العملية التي يعول عليها المشاركون. وذكّر غروش بأن الرؤساء كانوا يُبقون أحيانًا في حالة من الجهل، وأن نظام السرية قد تشكل على مدى عقود.

لم يشكل الحدث ضجة كبيرة مع «كشف» فوري، لكنه يندرج ضمن سلسلة متواصلة من الضغوط على السلطة التنفيذية. فقد تراكمت شهادات الطيارين، وبيانات الرادار، وأقوال المبلغين على مدى سنوات. والآن تضاف إليها التصريحات العلنية للسياسيين الحاليين والمطالبات بنهج منهجي — بدءًا من حماية المصادر وصولًا إلى رفع السرية.

لا يزال المشككون ينتظرون أدلة مادية متاحة للفحص المستقل. أما المؤيدون للعملية فيرون فيما يحدث تقدمًا تدريجيًا. لقد كان يوم 9 يونيو يومًا آخر ترددت فيه أصداء موضوع UAP ليس في الهامش، بل في قلب النظام السياسي الأمريكي. وبعد ذلك، يجب أن تتبع الكلمات وثائق وقرارات.

66 مشاهدات

التعليقات

هل وجدت خطأً أو عدم دقة؟سننظر في ملاحظاتك في أقرب وقت ممكن.